سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - جواب السيّد الصدر (قدس سره)
موضوعي، فلا شبهة مصداقية، بخلاف الحكومة والورود؛ فإنّ الشك فيهما نظير الشك في المصداق [أنه فاسق أو لا] مع القطع بوجود الخاص.
وقد أجاب الأعلام بأجوبة متعدّدة عن إشكال الميرزا، تلتقي جميعاً في النتيجة، وهي إمكان التمسك بالعموم مع الشك.
جواب السيّد الخوئي (رحمه الله)
وأحد الأجوبة ما ذكره السيّد الخوئي من أنّ قوام الحكومة والورود بالوصول، إذ مع عدم العلم بالحاكم و الوارد لا علم بالخروج عن الموضوع.
وهذا الجواب غير تام وذلك لأنّ فعلية الحجّة ليست بالعلم الشخصي، حيث إنّ وزانها وزان بقية الأحكام، فوجودها يعني العلم النوعي دون الشخصي.
جواب السيّد الصدر (قدس سره)
والجواب الآخر [ما ذكره الميرزا وبلوره الصدر]: أنّ الحكومة والورود على قسمين:
[١] حكومة و ورود دلالي لا يكون التصرف في الموضوع حقيقياً وإنما صوري، فالإخراج فيهما لساني شكلي لا أكثر، وأمّا لباً وواقعاً فالحكومة تخصيص والورود تخصص.
[٢] حكومة و ورود في الجعل ومتن القانون، الذي يكون للشارع فيهما جعل حقيقي للمصداق وليس للحكم فقط.
وللتفرقة بينهما إثباتاً [وبشكل غالب لا دائم] يلحظ ما ذكرناه سابقاً في التنزيل من أنّ الموضوع إذا كان حكماً وضعياً فالتنزيل [ومثله الحكومة والورود] حقيقي، وإن كان تكوينياً فهو دلالي بلحاظ ما له من الأثر الشرعي.
بعد الإلتفات إلى أنّ ما ذكره الميرزا [في إشكاله في المقام] ذو بعد كلّي وهو أنّ كلّ حالة يكون الشك فيها في الحاكم لا يمكن