شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٥٥ - تعليقات الحكيم المتأله المولى علي النوري
الصوت أم لم يمدّ- و لعلّ المراد بمدّ الصوت رفعه بها [هنا كلمتان محيت، يحتمل أن تكون: بأعلى الصوت ظاهرا] أو باطنا و ظاهرا حتى بلغ صوامع الملكوت و تجاوز عنها إلى ربّك الأعلى. النّوري.
ص ٤٢ س ١٤ قوله: قول صالح أو عمل صالح: لعلّ في العطف بكلمة «أو» إشارة لطيفة إلى اتحاد العمل و العلم الذي هو المراد بالحقيقة من «القول الصالح». و عند اتّحادهما يصيران صالحين بالحقيقة و حينئذ فالمراد من «الصيام» حقيقة الصّوم و من «إخراج الفطرة» إظهار الفطرة التي فطر النّاس عليها و هو غاية إخراج الفطرة المعروفة، فاعرف و اسلم. النّوري.
ص ٤٤ س ٤ قوله: الّا الجنّة: كما انّ للتوحيد مراتب فكذلك للجنّة درجات بإزاء كلّ توحيد جنّة، فافهم. النّوري.
ص ٤٥ س ١٠ قوله: عمودا من ياقوتة: لعلّ العمود هو النّفس الكليّة المدبّرة لجملة الخلق بما هي جملة، و هي مجموع المخلوقات الّذي هو الجسم الكلّي و البدن العرشي المسمّى بالعالم الأكبر و الإنسان الكبير، و العرش الّذي يكون رأس هذا العمود تحته هو العنصر الأوّل و العقل الكلي و الروح الأعظم المسمّى بالقلم، و «الحوت» الذي يكون أسفل هذا العمود على ظهره هو الصورة الكليّة الحادثة التي قائمة بالمادة الكليّة الّتي المسماة في هذا الحديث ب «الأرض السابعة السفلى». و هذا الحوت هو الثرى، و الأرض السفلى هي تحت الثرى.
و ظهر الحوت هو مظهر النّفس الكليّة و مستواها. و العقل الأوّل بطن هذا الحوت. و النّفس الكليّة هي واسطة بين ظهر الحوت و بطن بطونها، و العرش العقلي هو الوحدانيّة، و العمود النفسي القدسي هو التوحيد الّذي هو وصف الوحدانيّة. و ظهر الحوت هو مرتبة الكثرة. و «اهتزاز العرش» عبارة عن تجلّي الوحدة. و «تحرّك العمود» عبارة عن قبول التجلّي و إظهار الألوهيّة الّتي مكنت في المألوه، و بعبارة أخرى ظهور الإلهيّة و المعبوديّة من مكمن المألوهيّة و موطن العبوديّة. و «تحرّك الحوت» عبارة عن اختفاء الكثرة عن ظهور الوحدة