شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٤٧ - المقام الخامس في الصراط و تحقيقه
و العلوي، و أحدّ من السّيف إذ المرور أو الجواز على ذلك لا يسع الّا مع احتمال المشاقّ و مخالفة النفس و الهوى، و هو و إن كان أدقّ من الشّعر في حق جماعة إلّا انّه عريض في حق آخرين [١] و في الخبر: «انّ الصراط يظهر يوم القيامة متنه [٢] للأبصار على قدر نور المارّين عليه» [٣] و في القرآن: نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ [٤] و ورد: أن «من الناس من يجوزه كالبرق الخاطف، و منهم من يجوزه كالفرس السّابق، و منهم من يمرّ عليه كالرّجل الساعي، و منهم من يمرّ حبوا مرّة على وجهه و مرّة على يديه، فإذا جازوا الصراط تطايرت الكتب» [٥].
و أمّا مقامات الصراط، فهو سبعة جسور [٦] في الخبر المشهور: ففي الجسر الأول يسأل عن الوضوء، و في الجسر الثاني عن الصلاة، و في الثالث عن الزّكاة، و في الرابع عن الصّيام، و في الخامس عن برّ الوالدين، و في رواية عن الحج و في السادس عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و في السابع عن الإحسان الى العيال. و ورد: أنّ تلك الجسور غابت في جهنّم مقدار أربعين ألف عام و جهنّم يلتهب بجانبيها، و على الجسور حسك و كلاليب و خطاطيف، و على كلّ جسر منها عقبة مسيرة ثلاثة آلاف عام صعودا، و ألف عام استواء، و ألف عام هبوطا» [٧] و في خبر سلمان رضي اللّه عنه: «انّ على الصراط ثلاث قناطير: القنطرة الأولى
[١] . الفتوحات، ج ١، ص ٣١٦: فيكون دقيقا في حق قوم و عريضا في حق آخرين.
[٢] . متنه (الفتوحات، ج ١، ص ٣١٦ سطر ٢): منه م ن د.
[٣] . الفتوحات، ج ١، ص ٣١٦ و ذكر آية: «نورهم» أيضا.
[٤] . التحريم: ٨.
[٥] . قريب منه في تفسير القمي، ج ١، ص ٢٩ في تفسير سورة الفاتحة.
[٦] . سبعة جسور: الفتوحات المكية، ج ١، الباب ٦٤، ص ٣١١ مع اختلاف في ما يسأل في الجسور. نقل ابن عربي الحديث عن علي بن ابي طالب عليه السّلام.
[٧] . نفس المصدر و نفس الحديث.