العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٧ - التفصِیل فِی استحقاق اُجرة النائب المتوفِی فِی المناسک
فی الحرم[١]؛ لأ نّه لم یأتِ بالعمل المستأجَر علیه، لا کلاًّ ولا بعضاً[٢]
[١] قد یستفاد من إطلاق موثّقة إسحاق بن عمّار إجزاء الحجّ عن المنوب عنه وبراءة ذمّة الأجیر إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم؛ لعدم الدلیل الصالح لتقییدها، فإذا کانت الإجارة علی إفراغ الذمّة کان الأجیر مستحقّاً لتمام الاُجرة، کما إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم، والحکم فی هذه الصورة مشکل. (زین الدین).
[٢] أتی بالعمل بعضاً. (الفیروزآبادی).
* قد بیّنّا آنفاً أنّ متعلّق الإجارة المشی إلی بیت اللّه مع الإتیان بالمناسک، فکلّ ما صدر من الأجیر من ابتداء الشروع فی الحرکة إلی تمام الأعمال بعض من العمل المستأجر علیه، فإذا لم یتمّ العمل قهراً بسبب الموت أو الصدّ أو غیر ذلک یوزّع علیه الاُجرة، وکون المشی مقدّمة للواجب الأصلی لا یوجب خروجه عن متعلّق الإجارة، وعدم انتفاع المستأجر به بعد فرض عدم الإجزاء لا یمنع عن توزیع الاُجرة، مع أ نّه فی الحجّ البلدیّ قد سقط بسببه عن المستأجر الاستئجار من البلد؛ لکفایة الاستئجار من محلّ موت الأجیر. (الإصفهانی).
* مع کون البعض داخلاً فی متعلّق الإجارة فهو آتٍ ببعض العمل المستأجر علیه، فیستحقّ الاُجرة بالنسبة إلیه، کما فی سائر موارد الاستئجارات الّتی یحصل المانع القهریّ فیها عن إتمام العمل، وعدم الإجزاء لا یستلزم عدم الاستحقاق، فیکون عدم الإجزاء هنا نظیر عدم حصول المقصود الأصلی فی الموارد الاُخر. (الإصطهباناتی).
* المفروض وقوع الإجارة علی الحجّ البلدیّ دون المیقاتیّ، وطیّ الطریق جزء فی الإجارة البلدیّة، فعدم انتفاع المستأجَر أو عدم الإجزاء ونحوه لا یضرّ فیما هو المدار فی التقسیط، مثل عدم حصول الغرض فی الإجارات الاُخر ممّا یجری فیه التقسیط، ومنه یُعلم وجه التوزیع علی ما أتی به من الأعمال بعد الإحرام. (الشریعتمداری).
* مقتضی الارتکازات العقلائیة المنزلة علیها نوع الإجارات إلاّ مع القرینة علیالخلاف هو وقوع بعض العمل المستأجر علیه، فیستحقّ الاُجرة بالنسبة لا محالة، ولیس ذلک دائراً مدار الإجزاء، کما لا یخفی. (السبزواری).