العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤ - نذر الحجّ أو الإحجاج
یتمکّن منه؛ بناءً علی أنّ عدم التمکّن یوجب عدم الانعقاد[١]، لکنّ الظاهر أنّ مسألة الخصال لیست کذلک، فیکون الإخراج من ترکته علی وجه التخییر وإن لم یکن فی حیاته متمکّناً إلاّ من البعض أصلاً، وربّما یحتمل[٢] فی الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلی الفرد الممکن أیضاً، بدعوی أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرین علی وجه التخییر، ومع تعذّر أحدهما لا یکون وجوب الآخر تخییریّاً، بل عن الدروس[٣] اختیاره[٤] فی مسألة مالو نذر إن رُزِقَ ولداً أن یحجّه أو یحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمکّن
[١] بالنسبة إلی المَعجوز عنه وإن کان هو أحد عدلَی التأخیر بالأصل، وهناک احتمال الانعقاد بدعوی أنّ العجز عن المنذور التخییریّ لا یتحقّق إلاّ بالعجز عن تمام الأطراف، والعجز عن بعضه غیر مانع عن الانعقاد. (المرعشی).
[٢] هذا الاحتمال وجیه؛ لأنّ انعقاد النذر فی المردّد بین المقدور وغیره محلّ تأمّل، نعم، تکفی القدرة علی الفرض فی نذر الکلّیّ، والظاهر أنّ القدرة فی النذر شرط شرعیّ نظیر الرجحان. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٣] قال الشهید فی الدروس: «لو نذر الحجّ بولده أو عنه لزم، فإن مات الناذر استُؤجِر عنه من الأصل، ولو مات الولد قبل التمکّن فالأقرب السقوط، ولو مات بعده وجب القضاء، والظاهر مراعاة التمکّن فی وجوب القضاء علی الناذر أیضاً»، وظاهر قوله: «قبل التمکّن» عدم التمکّن من کلیهما؛ لأنّ عطف قوله: «أو عنه» علی قوله: «بولده» یقتضی المشارکة فی الحیاة فی کلا العدلَین بالنسبة إلی الولد، وعلی هذا فلا یظهر من عبارته خلاف المشهور. (الفانی).
[٤] ولا یخلو من القوّة؛ لأنّ المنذور أحد الأمرین، لا خصوص أحدهما المعیَّن، فإذا تعذّر أحدهما فتعذّر ما هو متعلّق النذر ویسقط، وقیاسه بالتخییر الشرعیّ وترتیب أحکامه علیه یکون بلا دلیل، نعم، لو فرض کون الناذر ملتفتاً إلی التخییر الشرعیّ ونذر أحد الأمرین وأحدهما المتعیّن علی تقدیر تعذّر الآخر علی نحو التخییر فی الخصال حکماً وموضوعاً لکان لِما ذکر وجه. (جمال الدین الگلپایگانی).