العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - الثانِی وقوع مجموع عمرته وحجّه فِی أشهر الحجّ
مفردةٍ ثمّ أراد أن یجعلها عمرة التمتّع یشکل الاجتزاء بذلک عمّا وجب علیه، سواء کان حجّة الإسلام أم غیرها ممّا وجب بالنذر أو الاستئجار[١].
الثانی: أن یکون مجموع عمرته وحجّه فی أشهر الحجّ، فلو أتی بعمرته أو بعضها فی غیرها لم یجزِ له أن یتمتّع بها، وأشهر الحجّ: شوّال وذوالقعدة وذوالحجّة بتمامه علی الأصحّ؛ لظاهر الآیة[٢]، وجملة من الأخبار،
⇨ * بل موردها ذلک؛ لأنّ الحجّ الواجب بالنسبة إلی النائی تَمتُّع، فلیس له نیّة الإفراد حتّی یعدل إلی التمتّع، وبالنسبة إلی المکّیّ إفراد، ولیس له متعة، فکیف یعدل إلیها؟ إلاّ أن یقال بشمول الأخبار لِما إذا أتی من وجب علیه الحجّ تمتّعاً بالعمرة المفردة ندباً فی أشهر الحجّ، وأنّها تُحسب عمرته الواجبة علیه، أی العمرة المتمتّع بها إلی الحجّ، فیکشف ذلک عن عدم لزوم قصد التمتّع فی العمرة، المتمتّع بها، ولکنّه مخالف لِما یظهر من جملة من الأخبار ولو بضمّ بعضها إلی بعض لزوم قصد إیصال العمرة إلی الحجّ فی نیّة العمرة المتمتّع بها. (الفانی).
* بل ولقوله ٧ فی صحیح عمر بن اُذینة: «المُفرِد للعمرة إذا اعتمر ثمّ أقام للحجّ بمکّة کانت عمرته تامّة، وحجّته ناقصة مکّیة»[أ]. وبمعناه صحیح زرارة[ب] وخبر حمران بن أعین[ج] فلا یکون حجّه مُجزیاً عن الواجب. (زین الدین).
[١] لا وجه لاحتمال الإجزاء للحجّ الاستئجاری، ویُحتمل أن یکون ذکره من سهو القلم، وأمّا فی النذر فالحکم تابع لقصد الناذر. (الخوئی).
[٢] فإنّ الأشهر ظاهرة[د] فی تمامها. (المرعشی).
[أ] الوسائل: الباب (٤) من أقسام أبواب الحجّ، ح٢٣.
[ب] الوسائل: الباب (٢١) من أبواب الإحرام، ح٣.
[ج] المصدر السابق: ح٥.
[د] لقوله تعالی فی سورة البقرة: ١٩٧: («الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجِّ)».