العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٧ - حکم إفساد الأجِیر حجّه
(مسألة ٢١): لو أفسد الأجیر حجّه بالجماع قبل المشعر فکالحاجّ عن نفسه یجب علیه إتمامه، والحجّ من قابل، وکفّارة بدنة، وهل یستحقّ الاُجرة علی الأوّل، أوْ لا؟ قولان مبنیّان علی أنّ الواجب هو الأوّل، وأنّ الثانی عقوبة، أو هو الثانی، وأنّ الأوّل عقوبة، قد یقال بالثانی للتعبیر فی الأخبار بالفساد الظاهر فی البطلان، وحمله علی إرادة النقصان وعدم الکمال مجاز لا داعی إلیه، وحینئذٍ فتنفسخ الإجارة[١] إذا کانت معیّنةً، ولا یستحقّ الاُجرة، ویجب علیه الإتیان فی القابل[٢] بلا اُجرة، ومع إطلاق الإجارة تبقی ذمّته مشغولة، ویستحقّ الاُجرة علی ما یأتی به فی القابل[٣]، والأقوی صحّة الأوّل[٤]، وکون الثانی عقوبةً لبعض الأخبار
[١] وأمّا حکم تبعّض الاُجرة بالنسبة إلی ما أتی به من الأعمال فیظهر من المسألة (١٧). (الفانی).
* بل للمستأجَر أن یطالب اُجرة مثل العمل الفائت علیه، کما أنّ له فسخ الإجارة ومطالبة المسمّاة. (الخوئی).
* فیه إشکال، وقد مرّ. (حسن القمّی).
[٢] لو لم یکن المأتیّ به ممّا یجب علی نفسه تعبّداً إلاّ بعنوان النیابة، وإلاّ فیجب الإتیان به فی العام الثالث. (آقا ضیاء).
* لا دلیل علی هذا الوجوب بالنسبة إلی الأجیر فی الإجارة المعیّنة؛ لأنّ لسان «علیه الحجّ من قابل» بناءً علی هذا المبنی الإرشاد إلی عدم فردیّة ما أتی به للمأمور به، فوجوب الإتیان بالحجّ فی القابل إرشاد إلی بقاء الأمر الأوّل، ومن المعلوم أ نّه لا أمر بعد السنةِ المعیّنة بالنسبة إلی الأجیر الخاصّ فیها. (الفانی).
[٣] بناءً علی کون القابل تدارکاً عن المنوب عنه، لا عقوبةً علی النائب. (المرعشی).
[٤] أقوائیّة هذا القول محلّ التأمّل ، کما أنّ دلالة الخبرین علیه غیر ظاهرة. (عبداللّه الشیرازی).