أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣ - جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
وتدلّ عليه أيضاً الروايات: الثالثة، والخامسة، والسادسة، والسابعة، والثامنة من نفس الباب الثالث[١].
وهذه تسع روايات كلّها تدلّ على المطلوب، لكن بإطلاقها، وتضافرها يغني عن ملاحظة أسانيدها. مضافاً إلى صحّة بعض أسانيدها، فلا إشكال في المسألة؛ أعني في هذا القسم.
أمّا بالنسبة إلى المفارقة بدون عدّة- كطلاق اليائسة، أو غير المدخول بها- فلا إشكال في جواز نكاح اخرى بدل المطلّقة؛ لانقطاع العصمة بينهما بتمام معنى الكلمة، فلا يبقى مانع في ضمّ اخرى؛ لعدم تجاوزه عن الأربع.
وأمّا عدّة البائن بأيّ وجه اتّفقت، فالمشهور- كما في «العروة»[٢]، و «المستمسك»[٣]- هو جواز الخامسة ولو قبل مضيّ العدّة. ولكن عن المفيد[٤] وصاحب «الحدائق»[٥] وبعض آخر- كما في «المباني»[٦]- القول بالحرمة مطلقاً.
ويدلّ على هذا القول المخالف للمشهور إطلاق الروايات السابقة؛ لعدم التقييد بالرجعية في شيء منها، بل كلّها واردة في المطلّقة مطلقاً.
ولكن استدلّ للمشهور وتقييد هذه الروايات بالرجعية بامور:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣ ..
[٢]- العروة الوثقى ٥: ٥١٨- ٥١٩، المسألة ٤ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١١١ ..
[٤]- المقنعة: ٥٣٦ ..
[٥]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٢٧- ٦٢٩ ..
[٦]- المباني في شرح العروة الوثقى ٣٢: ١٦١ ..