أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٩ - فيما يتعلق بالتوارث في النكاح المنقطع
في المتعة- فقال: «ما تراضيا عليه... وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما»[١].
وهذه الرواية أيضاً كالسابقة في ظهور الدلالة، وقوّة السند.
ولكن يرد عليها أوّلًا:- مع قطع النظر عن المعارضة- إعراض الأصحاب عنها، فيشكل التعويل عليها.
وثانياً: أنّها مشتملة على ما لا يمكن القول به في الأشباه والنظائر؛ فإنّ الإرث حكم إلهي تابع لصلة خاصّة بين الوارث والمورّث؛ فإن كانت الصلة موجودة ثبت التوارث، وإن لم تكن لم يثبت، فلايمكن إثباته بالشرط، مثل أن يشترط في ضمن عقد البيع أو الإجارة أن يرث البائع المشتري، أو بالعكس، أو يتوارثا، فإنّ ذلك لم يقل به أحد.
نعم، يصحّ ذلك على سبيل الوصيّة؛ فإنّها أمر مشروع في ثلث المال، لا أكثر.
ومن هنا قال بعضهم: «إنّه يمكن حمل الخبرين على الوصيّة»[٢] وليس ببعيد.
وثالثاً: لو قيل بصحّة هذا الشرط، لزم القول بجواز اشتراط الميراث لأحدهما فقط، أو اشتراط إرث الزوجة من العقار، أو إرثها على خلاف الثمن والربع، وغير ذلك؛ لأنّ الشرط هو الذي أوجب الاستحقاق، وهذا أمر عجيب لا يلتزم به أحد.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ الزوجية في المتعة سبب ناقص للتوارث، على نحو التوارث في الدائم، ويتمّ هذا السبب الناقص بعد الشرط، فيرثان على نحو
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٦٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٥ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٣: ٣٩ ..