أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٧ - فيما يتعلق بالتوارث في النكاح المنقطع
هذا.
وفي الحديث إشكال ظاهر؛ فإنّ المتعة على حكم الزوج باطل قطعاً، بل لابدّ من تعيين مقدار المهر. إلّاأن يقال: المراد منه إعطاؤها شيئاً قبل العقد؛ ليكون بمنزلة تعيين المهر. ولكن لا يخلو من تأمّل.
ولعلّ هذا الحديث متّحد مع الحديث المتقدّم عن ابن أبي عمير أيضاً.
وقد استدلّ لعدم الإرث أيضاً بروايات تدلّ على أنّهنّ مستأجرات، وقد مضى بعضها.
ولكنّ الإنصاف: أنّها تصلح للتأييد؛ لما عرفت من عدم كونها مستأجرة واقعاً، بل فيها إشعار أو دلالة على عدم الميراث حتّى لو اشترطا؛ لأنّ المستأجرة لاتستحقّ الميراث.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ عدم الإرث من أركان الإنشاء؛ بحيث يفهم منه أنّ عدم التوارث من آثارها التي لا ينفكّ عنها، وهي روايات:
الاولى: ما عن ثعلبة قال: «تقول: أتزوّجك متعة على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه؛ نكاحاً غير سفاح، وعلى أن لا ترثيني، ولا أرثك، كذا وكذا يوماً، بكذا وكذا درهماً، وعلى أنّ عليك العدّة»[١].
ظاهر الرواية أنّ هذه الامور المذكورة عند إنشاء عقد المتعة، هي قوامها؛ بقرينة ذكر الأجل، والمهر، والعدّة؛ فإنّ هذه كلّها أركان للعقد، وأحكام ثابتة.
ولكنّ الرواية مقطوعة، فتأمّل.
الثانية: ما رواها أبو بصير قال: «لابدّ من أن يقول فيه هذه الشروط:
أتزوّجك متعةً كذا وكذا يوماً، بكذا وكذا درهماً، نكاحاً غير سفاح، على
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٢ ..