أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠٠ - فيما يتعلق بالتوارث في النكاح المنقطع
الإرث في العقد الدائم. هذا كلّه من الإشكالات في الروايتين مع قطع النظر عن التعارض.
وأمّا عند التعارض، فهل هناك جمع دلالي بينهما وبين الأخبار السابقة؟
قد يتوهّم ذلك؛ لأنّ أخبار القول الأوّل عامّة، وهذين الخبرين خاصّان، فتخصّص بهما.
وفيه: أنّ بعضها نصّ صريح، مثل رواية سعيد بن يسار، ومرسلة «الكافي»[١] مضافاً إلى أنّ غير واحد ممّا ورد في بيان كيفية إنشاء الصيغة، كالصريح في أنّ عدم الإرث من حدودها، كالعدّة، فلا يمكن تغييره، فراجع الطائفة الثانية.
وهاهنا جمع آخر: وهو أنّ رواية سعيد بن يسار وأمثاله، إشارة إلى اشتراط عدم الميراث؛ سواء اشترط عدم الإرث، أو لم يشترط عدمه فلا ميراث له حينئذٍ، ولكن روايات الطائفة الثالثة ناظرة إلى اشتراط وجود الميراث، فلا منافاة بينهما.
والإنصاف: أنّ هذا تكلّف لا يقبله الطبع السليم.
وأحسن من هذين الجمعين ما قيل: «من أنّ الاشتراط بمعنى الوصيّة بالإرث، واستعمال الشرط بمعنى الوصيّة غير بعيد؛ بقرينة روايات الطائفة الاولى والثانية».
سلّمنا أنّه لا جمع دلالي بينهما، إلّاأنّ اللازم الرجوع إلى المرجّحات، وأوّل المرجّحات هو الأخذ بما هو المشهور بين الأصحاب، ومن المعلوم أنّ الشهرة الروائية وكذا الفتوائية، موافقة للقول الأوّل.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٦٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٤ ..