أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٩ - الحكم الثالث إمكان نفي الولد في المتعة بدون حاجة إلى اللعان
ومعنى الحديث: أنّه عليه السلام يقول: أخبرني بعض بأنّ أهل العراق يتكلّمون بكلام عند إنشاء عقد المتعة، وهو باطل؛ لأنّ معناه التكلّم بضدّين في عقد واحد: أوّلهما: زواجها ولو متعة، والدخول بها بعد ذلك، وثانيهما: أنّ الولد ليس له، وهذان لا يجتمعان.
والحديث وارد في مورد العزل؛ لظهور قوله: «لست أسقي أرضكِ الماء».
ولكن سند الحديث ضعيف من ناحية الفتح بن يزيد الجرجاني؛ فإنّه مجهول، ومن ناحية بعض آخر.
والذي يتحصّل من هذه الأحاديث العامّة والخاصّة: أنّ الولد ملحق بالزوج مع احتماله؛ للفراش.
الحكم الثالث: إمكان نفي الولد في المتعة بدون حاجة إلى اللعان
فلو قال: «أعلم علماً يقيناً أنّ الولد ليس منّي، بل من غيري» ينفى عنه، إلّا إذا علم يقيناً أنّه كاذب في قوله هذا. وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب، بل ادّعي الإجماع عليه.
توضيح ذلك: أنّ اللعان حكم إلهي ورد في الكتاب العزيز[١]، وهو على قسمين:
اللعان لنفي حدّ القذف؛ كما لو رمى الرجل امرأة وقال: «رأيتها بعيني وهي تزني» فلو كانت أجنبيّة وجب عليه إقامة أربعة شهود، وإلّا اجري عليه حدّ القذف، وإن كانت الزوجة دائمة فله بدل إقامة الشهود اللعان، بشهادة أربع شهادات باللَّه أنّه لمن الصادقين، والخامسة أن غضب اللَّه عليه إن كان
[١]- النور( ٢٤): ٦- ٩ ..