أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٢ - أدلة المجوزين
هذا غاية ما يمكن الاستدلال به لقول المشهور، وهو الأقوى وإن كان مقتضى القاعدة جوازه.
ولعلّ الحكمة لهذا الحكم أنّ المرأة التي في حبالة نكاح رجل، تكون ضعيفة في مقابله، وقد يكون تمديد الأجل من باب الإكراه، أو الاحتشام، فحكم الشارع بأن تخرج عن النكاح لتكون مختارة في أمرها.
وقد يستدلّ له أيضاً بما رواه العياشي أيضاً في تفسيره، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام: أنّه كان يقرأ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ إلى أجلٍ مسمّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ[١] فقال: «هو أن يتزوّجها إلى أجل، ثمّ يحدث شيئاً بعد الأجل»[٢].
ودلالتها لا بأس بها وإن لم تكن في الظهور مثل ما سبق. ولكن سندها ضعيف بالإرسال. وسيأتي الكلام في تفسير الآية.
أدلّة المجوّزين
وقد استدلّ للقول بالجواز:
تارةً: بأ نّهنّ مستأجرات، فكما يجوز ذلك في الإجارة فكذلك هنا.
وقد عرفت ضعفه؛ وأ نّها ليست مستأجرة في الواقع، بل هو نوع خاصّ من النكاح له أحكام خاصّة، ولذا لايجوز إنشاؤه بلفظ «الإجارة» بل بالألفاظ الثلاثة: «الزواج» و «النكاح» و «المتعة».
[١]- النساء( ٤): ٢٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٧ ..