أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧١ - أدلة قول المشهور
إلى وجود بعض المجاهيل أو الضعاف في أحد طريقيه.
وأمّا دلالتها، فقد فسّر قوله: «لا يجوز شرطان في شرط» بتفاسير، ولكنّ المراد منه- بقرينة قول السائل: «قبل أن تنقضي أيّامه التي شرط عليها»- الأجلان؛ أيلا يجوز جعل أجلين في عقد.
وهكذا فإنّ المراد من قوله عليه السلام في ذيل الرواية: «ثمّ يستأنف شرطاً جديداً» أ نّه يستأنف مدّة جديدة وأجلًا آخر. فما ذكره في «الجواهر»- من أنّ المراد بالشرط هو العقد[١]- لا يخلو من نظر.
وعلى كلّ: فالرواية صريحة- ولا سيّما بحسب ذيلها- في المطلوب.
ويمكن جبر ضعف سندها بعمل المشهور.
وأمّا الرواية الثانية، فالظاهر صحّتها من حيث السند؛ فإنّ عدم إسنادها إلى المعصوم عليه السلام لا يضرّها؛ لعدم رواية أبي بصير الثقة عن غير المعصوم.
مضافاً إلى أنّه قد روي عين هذا المتن في تفسير العياشي مرسلًا عن أبي جعفر عليه السلام[٢].
وأمّا دلالتها؛ فهي أيضاً ظاهرة؛ فإنّ مفهوم الشرط في قوله: «إذا انقطع الأجل فيما بينكما» دالّ على عدم جواز العقد عليها قبل ذلك، وقوله: «حتّى تنقضي عدّتها» في نكاح الغير لها، أيضاً شاهد على أنّه يجوز له العقد عليها بعد المدّة وفي زمن العدّة.
[١]- راجع: جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٢ ..
[٢]- تفسير العياشي ١: ٢٣٣/ ٨؛ وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٦ ..