أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٠ - أدلة قول المشهور
قلت أوّلًا: القدر المتيقّن من البطلان، هو ما إذا لم تكن المرأة في حبالة نكاحه، وكانت الزوجية منفصلة باتّاً، وفيما نحن فيه هما متّصلتان على الفرض.
وثانياً: يمكن أن يقال: إذا كان العقد الثاني دائماً كان له الأثر من حينه، فتقع المتعة تحت شعاعه؛ فإنّ له آثاراً فوقها.
والحاصل: أنّه لا يمكننا اختيار القول بالبطلان بحسب القاعدة.
الأمر الثاني: الاستدلال له أيضاً بروايتين:
اولاهما: ما عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يتزوّج المرأة متعة، فيتزوّجها على شهر، ثمّ إنّها تقع في قلبه، فيحبّ أن يكون شرطه أكثر من شهر، فهل يجوز له أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيّام قبل أن تنقضي أيّامه التي شرط عليها؟ فقال: «لا يجوز شرطان في شرط».
قلت: كيف يصنع؟ قال: «يتصدّق عليها بما بقي من الأيّام، ثمّ يستأنف شرطاً جديداً»[١].
ثانيتهما: ما عن أبي بصير قال: «لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتك بأجلٍ آخر برضا منها، ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدّتها»[٢].
أمّا الرواية الاولى، فسندها غير معتبر؛ لأنّ لها طريقين في «الكافي» ذكرهما في «الوسائل»[٣]، وقد وقع في كليهما إبراهيم بن الفضل، وهو مجهول. مضافاً
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٢ ..
[٣]- الكافي ٥: ٤٥٥/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ١ ..