أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٩ - أدلة قول المشهور
الفلسفية، والتجربية، وشبهها.
وأمّا الاعتباريه: فهي امور ذهنية وصور فرضية يعتبرها الذهن والعقلاء حيال الواقعيات.
فالملكية الحقيقية: هي الإحاطة والسلطنة الخارجية على شيء، مثل ملكية الإنسان لأعضائه وجوارحه، وأكمل من الكلّ الملكية الإلهية لجميع موجودات العالم، وأمّا الملكية الاعتبارية فهي سلطنة الإنسان الاعتبارية على شيء، كداره ودابّته، وسيّارته، ومن آثارها أنّ له أن يتصرّف فيها كيف يشاء، ولا يحقّ لأحد أن يزاحمه فيها، وهكذا الزوجية والطلاق، وغيرها.
ومن الواضح: أنّ التضادّ والتزاحم- وأمثال ذلك- لا تجري فيها، وإنّما مدارها على الحسن والقبح العقليّين؛ والمصالح والمفاسد التي تترتّب عليها، فملكية الغاصب فيها مفاسد واضحة لا يعتبرها العقلاء، وأمّا ملكية العامل والحائز والوارث فيعتبرونها، فلا استحالة في اعتبار الزوجية الدائمة بين فاطمة وزيد بعد الحكم بزوجيتهما منقطعة، بل قد يكون لغواً قبيحاً.
ولكنّ الإنصاف: أنّه يمكن القول بسقوط أثره بالمقدار المُبتلى بالمثل، ويؤثّر في الباقي، كما في الإجارات وشبهها، ولا مانع منه، ولا سيّما إذا كان الثاني من قبيل العقد الدائم الذي له آثار اخرى، فيجوز إجراء العقد الدائم على الزوجة المنقطعة، وله آثاره فيما بعد المدّة، وكذا يجوز إجراء العقد الموقّت على المعقودة الموقّتة، ويكون له أثره بعد ذلك.
إن قلت: إنّ هذا مستلزم لانفصال العقد الثاني عن الزمن الحالي، مع أنّك قلت ببطلانه!