أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٩ - فيما يتعلق بالأجل في النكاح المنقطع
(مسألة ٩): يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل، فلو لم يذكره متعمّداً أو نسياناً بطل متعةً وانعقد دائماً، وتقدير الأجل إليهما طال أو قصر، ولا بدّ أن يكون معيّناً بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان. ولو قدّره بالمرّة أو المرّتين من دون أن يقدّره بزمان بطل متعةً وانعقد دائماً على إشكال، والأحوط فيه إجراء الطلاق وتجديد النكاح لو أراد، وأحوط منه مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها.
فيما يتعلّق بالأجل في النكاح المنقطع
فيما يتعلّق بالأجل في النكاح المنقطع
أقول: في هذه المسألة فروع خمسة:
الفرع الأوّل: أنّ اللازم في عقد النكاح المنقطع ذكر المدّة، ويدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع، وإلى أنّ هذا هو الفارق بين العقد الدائم والمنقطع، بحيث جعل من المسلّمات عند الخواصّ والعوامّ- روايات كثيرة:
منها: ما رواه زرارة في الصحيح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تكون متعة إلّا بأمرين: أجلٌ مسمّى، وأجرٌ مسمّى»[١].
ومنها: ما رواه أبو بصير في الموثّق قال: «لابدّ أن تقول فيه هذه الشروط:
أتزوّجك متعةً كذا وكذا يوماً، بكذا وكذا درهماً»[٢].
ولا يضرّها عدم النقل فيها صريحاً عن الإمام عليه السلام بعد عدم رواية الراوي عن غيره، فتأمّل.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٧، الحديث ٢ ..