أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٤ - حكم تبين فساد العقد الموقت
وعدم وجود موجب آخر؛ وهو الدخول، فالأصل براءة الزوج من المهر. ولو أخذته- كلّه، أو بعضه- فاللازم عليها إعادتها.
أمّا لو دخل بها، فلا يجب لها أيضاً المهر المسمّى؛ لأنّه إنّما يستقرّ بناءً على فرض صحّة العقد، والمفروض بطلانه، فلا يبقى إلّامهر المثل، فإن كانت عالمة كانت بغيّة، و «لا مهر لبغيّ» وإن كانت جاهلة كان لها مهر المثل؛ لأنّ البضع المحترم لا يبقى بلا اجرة. هذا هو مقتضى القاعدة في المقام.
وأمّا نصوص الباب فهي روايتان:
الرواية الاولى: ما رواه حفص بن البَخْتري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجاً، فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، ويحبس عليها ما بقي عنده»[١].
واستند إلى هذه الرواية المفيد في «المقنعة» والشيخ في «النهاية» وابن البرّاج في «المهذّب» والسيّد الطباطبائي في «الرياض» في مخالفة القاعدة هنا واستثناء المورد منها.
وقد اورد عليها تارةً: بضعف السند، واخرى: بضعف الدلالة:
ولكنّ الإشكال السندي مدفوع: بأ نّه ليس في سندها من يمكن الإيراد عليه عدا إبراهيم بن هاشم، وقد ذكر في محلّه: أنّه من الأجلّاء، فلا ينبغي الترديد في وثاقته وإن لم تذكر كلمة «الثقة» في حقّه.
والظاهر أنّ منشأ الخلاف فيه هو قول العلّامة، أو من يحذو حذوه، حيث قال: «ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه، ولا على تعديل
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٦٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٨، الحديث ١ ..