أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٦ - حكم تبين فساد العقد الموقت
في الكتب الأربعة، وقد أنهاها بعضهم إلى ٦٤١٤ حديثاً؛ بحيث لو طرحت رواياته من هذه الكتب لبقيت مهزولة جدّاً.
وهل يمكن نقل هذا العدد من روايات المعصومين عليهم السلام في الكتب الأربعة المعتبرة عن رجل ضعيف؟! حاشا، وكلّا.
فالترديد في قبول رواياته في غير محلّه قطعاً[١]. هذا بحسب السند.
وأمّا بحسب الدلالة فقد اورد عليه أوّلًا: بأنّ إطلاقه يشمل العالمة التي هي بحكم الزانية، مع أنّها ليس لها مهر قطعاً.
وثانياً: بأنّ مفاده أنّه لو لم يعطها شيئاً جاز حبس الجميع عنها، مع أنّ البضع يستحقّ المهر مع عدم الزنا.
هذا كلّه مع أنّ هذا الحكم مخالف للقواعد المسلّمة، فلا يمكن تخصيصها بخبر واحد لم يعمل به إلّاالقليل. هذا.
ويمكن الجواب عن الأوّل: بأ نّه منصرف عن صورة العلم، ولا سيّما مع قوله: «بما استحلّ من فرجها» فإنّ هذا التعبير يناسب الوطء بالشبهة، ويرد في موارده.
وعن الثاني: بأنّ ظاهره صورة أداء بعض المهر، وعدم أداء بعض آخر، فلا تشمل فرض عدم دفع شيء من المهر.
ولكن يبقى عليه الإشكال الثالث الذي ذكرناه.
الرواية الثانية: وهي واردة في نفس الباب، عن علي بن أحمد بن أشيم قال:
كتب إليه- أيإلى أبي الحسن عليه السلام- الريّان بن شبيب: الرجل يتزوّج المرأة متعة
[١]- انظر: جامع الرواة ١: ٣٨؛ تنقيح المقال ١: ٣٩- ٤٢ ..