أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٣ - حكم تبين فساد العقد الموقت
كثيراً، كانا بقدر ما مضى من المدّة وما بقي منها، أم لا، لكن بشرط جهلها بالفساد، لا مطلقاً على الأصحّ، وفاقاً للمحكي عن «المقنعة» و «النهاية» و «المهذّب»....
وهنا أقوال اخر:
منها: أنّ الوجه أنّها تستوفيه جميعاً مع جهالتها مطلقاً؛ انقضت المدّة بكمالها أم لا، أخذت منه شيئاً أم لا....
ومنها: ما اختاره المصنّف هنا بقوله: «ولو قيل بمهر المثل مع الدخول وجهلها، وعدم المهر مع الدخول والعلم منها مطلقاً، كان حسناً.
وهنا قول رابع في أصل المسألة نافٍ للمهر مطلقاً مع علمها، كما في الأقوال السابقة، وموجب مع جهلها للأقلّ من المثل أو المسمّى»[١].
قلت: وهناك قول خامس؛ وهو القول بملكية ما أخذت، وعدمها فيما بقي مطلقاً حتّى ولو كانت عالمة، كما هو مقتضى إطلاق قول «المقنعة»[٢] وغيرها، وكما فهم منها صاحب «الجواهر» قدس سره[٣].
واللازم بيان حكم المسألة بحسب القواعد أوّلًا، ثمّ بيان ما يستفاد من أحاديث الباب:
فنقول- ومن اللَّه التوفيق والهداية-: لا شكّ على فرض عدم الدخول في عدم استحقاقها شيئاً؛ لبطلان العقد في مفروض المسألة، فلا يستحقّ به شيئاً،
[١]- رياض المسائل ١٠: ٢٨٢- ٢٨٥ ..
[٢]- المقنعة: ٥٠٩ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ١٧٠ ..