أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٣ - عدم اشتراط تمكن الزوج من النفقة
وفيه: أنّه ضعيف السند؛ فإنّ عبداللَّه بن الفضل الهاشمي مجهول الحال.
مضافاً إلى أنّ فيه قرينة على الاستحباب؛ فإنّ العفّة ليست من الشروط الواجبة، بناءً على جواز نكاح غير العفائف غير المشهورات بالزنا، والأصحاب لم يذكروا في أسباب الكفاءة إلّاالإيمان، وبعضهم الكفاءة مع اليسار.
الثاني: أنّه يوجب الضرر على الزوجة.
وفيه: أنّه مندفع في صورة علمها بالحال، وعند عدم العلم يتدارك الضرر بالخيار إذا أظهر اليسار بحيث دخل تحت عنوان «التدليس» وإلّا فهي أقدمت على أمر مجهول قد يكون فيه ضرر عالمةً عامدة، فدخلت تحت عنوان قاعدة الإقدام.
الثالث: قوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ[١].
ومثله ما مرّ من الآية: ٣٣ من سورة النور آنفاً.
والجواب عنهما ظاهر؛ فإنّ المراد من قوله: لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أو قوله تعالى: الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً هو عدم الاستطاعة العرفية، لا عدم الاستطاعة الشرعية؛ أيلا يجد من يوافقه على النكاح، لعدم وجدان المهر، أو النفقة، أو كليهما، فهو في الواقع من قبيل الأوامر الإرشادية، فالقول باشتراط اليسار ضعيف جدّاً.
بقي هنا شيء:
[١]- النساء( ٤): ٢٥ ..