أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٢ - عدم اشتراط تمكن الزوج من النفقة
والذي يؤيّد هذا المعنى: أنّ الآية وقعت في سورة النور بعد قوله تعالى: وَأَنْكِحُوا اْلأَيَامى مِنْكُمْ ولا يعقل أن تكون الآية الاولى دليلًا على نفي اشتراط اليسار، وما بعدها دليلًا على اشتراطه.
ومنها: ما رواه إسحاق بن عمّار، عن الصادق عليه السلام حيث سأله عمّا يروى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من أنّه أتاه رجل فشكا إليه الحاجة، فأمره بالتزويج، ثمّ كرّر الشكوى ثلاث مرّات، وفي كلّ مرّة أمره بالتزويج، قال: «هو حقّ» ثمّ قال: «الرزق مع النساء والعيال»[١] انتهى ملخّصاً.
ومنها: غير ذلك ممّا ورد في الباب المذكور، مثل الرواية الثالثة والخامسة منه.
الثالث: ما ورد في الباب العاشر من هذه الأبواب ممّا يدلّ على أنّ «من ترك التزويج مخافة العيلة، فقد ساء ظنّه باللَّه»[٢].
الرابع: ما ورد من فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم وإقدامه على تزويج من كان فقيراً ببعض النساء الغنيات، كما في قصّة تزويج جويبر من الذلفاء التي رواها العامّة والخاصّة[٣].
وهذه روايات كثيرة متضافرة تدلّ على المقصود.
واستدلّ على اعتبار اليسار بامور ضعيفة:
الأوّل: ما روي عن الصادق عليه السلام من قوله: «الكفو: أن يكون عفيفاً، وعنده يسار»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١، الحديث ٤ ..
[٢]- راجع: الرواية الاولى والثانية والرابعة من نفس الباب.[ منه دام ظلّه].
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٦٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٧٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٨، الحديث ٤ ..