أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٠ - عدم اشتراط تمكن الزوج من النفقة
البرّاج[١]، والإسكافي[٢]، والفاضل الصيمري[٣]، والهندي[٤]، وكافّة المتأخّرين، ولكن حكي عن جماعة الاعتبار هو الأشهر»[٥].
وقال في «المسالك»- بعد ذكر اختلاف الفقهاء في اعتبار التمكّن من النفقة؛ وأ نّه هل هو جزء من الكفاءة؟- ما لفظه: «ذهب المصنّف والأكثر إلى عدم اعتباره»[٦].
كما أنّ فقهاء العامّة أيضاً مختلفون في ذلك؛ حتّى أنّ الفقيه الواحد- مثل مالك والشافعي- له قولان: قول باشتراط اليسار، وقول بعدمه[٧].
والدليل على عدم اعتباره امور:
الأوّل: قوله تعالى: وَأَنْكِحُوا اْلأَيَامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[٨].
والآية صريحة في الجواز، وهي من الآيات المشهورة بين العوامّ، فكيف بالخواصّ؟! ومن هنا نحتمل أن لا يكون القائل بالاشتراط قائلًا ببطلان العقد في
[١]- لم نعثر عليه في المهذّب وجواهر الفقه، ولكن حكاه عنه الفاضل الصيمري في غايةالمرام ٣: ٧٧ ..
[٢]- كما في إيضاح الفوائد ٣: ٢٣ ..
[٣]- غاية المرام ٣: ٧٧ ..
[٤]- كشف اللثام ٧: ٩٠ ..
[٥]- رياض المسائل ١٠: ٢٥٣ ..
[٦]- مسالك الأفهام ٧: ٤٠٥ ..
[٧]- راجع: المغني، ابن قدامة ٧: ٣٧٤ ..
[٨]- النور( ٢٤): ٣٢ ..