أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٣ - حكم نكاح النواصب والغلاة
الخامسة: ما عنه أيضاً قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة، هل ازوّجها الناصب؟ قال: «لا؛ لأنّ الناصب كافر»[١].
وهذه رواية اخرى؛ لأنّ الإمام المسؤول هو الباقر عليه السلام.
السادسة: ما عنه أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ذكر النصّاب فقال: «لا تناكحهم، ولا تأكل ذبيحتهم، ولا تسكن معهم»[٢].
وهل هذه الروايات كلّها رواية واحدة منقولة بعبارات مختلفة، أو روايات متعدّدة إجمالًا؛ بأن سأل الفضيل تارةً: أبا جعفر الباقر عليه السلام واخرى:
أبا عبداللَّه عليه السلام وتارةً: عن نكاح الناصبية، واخرى: عن نكاح الناصب... إلى غير ذلك؟ الظاهر هو الأخير.
ويستفاد من المجموع كفر الناصب أوّلًا، وبطلان نكاحه ثانياً، ووجوب تركها- لو ثبت هذا الاعتقاد فيها- ولو بعد النكاح وصيرورتها ذات ولد.
والتعبير بالطلاق في بعضها لعلّه لمراعاة ظاهر الحال والمنع عن عواقبه.
وهناك روايات اخرى في نفس الباب تدلّ على المطلوب، وهي على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على النهي الصريح عن ذلك:
منها: ما عن عبداللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الناصب الذي قد عرف نصبُه وعداوته، هل يزوّجه المؤمن وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه؟
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٦ ..