أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٦ - بحث حول عقائد المجوس وأحكامهم
جلد ثور يساوي ٥٠ ورقة من كتبنا.
٤- ما عن الأصبغ بن نُباتة: أنّ علياً عليه السلام قال على المنبر: «سلوني قبل أن تفقدوني» فقام إليه الأشعث فقال: يا أميرالمؤمنين، كيف يؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل عليهم كتاب، ولم يبعث إليهم نبي؟! فقال: «بلى يا أشعث، قد أنزل اللَّه إليهم كتاباً، وبعث إليهم نبياً»[١].
وسند الرواية ضعيف، كأسناد كثير من روايات الباب، لكنّها متضافرة، وقد عمل بها الأصحاب، ولذا قال في «روضة المتّقين»: «والأخبار في أمر المجوس كثيرة لا تخلو من ضعف، ولكن عمل الأصحاب عليها»[٢].
٥- ما عن علي بن علي بن دعبل، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: سُنّوا بهم سنّة أهل الكتاب» يعني المجوس[٣].
وهذه الرواية الأخيرة مروية من طرق العامّة أيضاً.
ولكن قال ابن قدامة في كتابه إنّه دليل على أنّه لا كتاب لهم، وإنّما أراد به النبي صلى الله عليه و آله و سلم حقن دمائهم، وإقرارهم بالجزية، لا غير[٤].
ويمكن المناقشة في كلامه أوّلًا: بأنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «سُنّوا بهم سنّة أهل الكتاب» إشارة إلى أنّه كان المعروف عندهم من عنوان «أهل الكتاب» اليهود
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ١٢٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٩، الحديث ٧ ..
[٢]- روضة المتّقين ٣: ١٥٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٥: ١٢٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٩، الحديث ٩ ..
[٤]- المغني، ابن قدامة ٧: ٥٠٢ ..