أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٩ - نكاح المجوسية والصابئة
(مسألة ١): الأقوى حرمة نكاح المجوسية، وأمّا الصابئة ففيها إشكال؛ حيث إنّه لم يتحقّق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم، فإن تحقّق أنّهم طائفة من النصارى- كما قيل- كانوا بحكمهم.
نكاح المجوسية والصابئة
نكاح المجوسية والصابئة
أقول: لعلّ المشهور بين الأصحاب- كما ذكره في «الجواهر»- حرمة نكاح المجوسية، بل ادّعى الإجماع عليها[١]. ويدلّ عليها جميع الأدلّة الدالّة على حرمة نكاح الكافرة على نحو عامّ، من الآيات والروايات بعد عدم ثبوت كون المجوس من أهل الكتاب حتّى يدخلوا في الاستثناء بقوله تعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ[٢]، وغيره.
ويدلّ عليها أيضاً روايات كثيرة خاصّة، وهي على طائفتين: ما يدلّ على عدم الجواز مطلقاً، وما يدلّ على عدمه استدامة، ولا يبعد الأخذ بالأولوية في عدم جوازه ابتداءً أيضاً:
١- صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم، يتزوّج المجوسية؟ فقال: «لا، ولكن إذا كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها، ولا يطلب ولدها»[٣].
والرواية معتبرة سنداً، واضحة دلالة.
[١]- جواهر الكلام ٣٠: ٤٤ ..
[٢]- المائدة( ٥): ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٦، الحديث ١ ..