أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - نكاح المجوسية والصابئة
٢- ما عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم السلام: «أنّ امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، فقال علي عليه السلام: لا يفرّق بينهما، ثمّ قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت، فأنت خاطب من الخطّاب»[١].
والرواية ضعيفة سنداً بالسكوني، وفي دلالتها اضطراب ظاهر. وكأنّ المراد منها هو عدم جواز الاستمرار على نكاح المجوسية لو أسلم الزوج قبلها ولم تسلم حتّى مضت عدّتها. هذا.
ولكن في نسخة «التهذيب» و «الاستبصار» ما يرفع الاضطراب، ويخرج الحديث عن محلّ الكلام، وإليك نصّه: «أنّ امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، قال علي عليه السلام» خطاباً لزوجها المجوسي: «أتسلم؟ قال: لا، ففرّق بينهما، ثمّ قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك...»[٢] الحديث.
فالحديث ناظر إلى حرمة استدامة نكاح الزوجة المسلمة مع غير المسلم، وهو غير ما نحن بصدده.
٣- ما عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه، فأسلم، أو أسلمت، قال: «ينتظر بذلك انقضاء عدّتها، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٢ ..
[٢]- تهذيب الأحكام ٧: ٣٠١/ ١٢٥٧؛ الاستبصار ٣: ١٨٢/ ٦٦١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٣ ..