أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١ - جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
كما في «العروة»[١]، وإن كان فيه ما لا يخفى؛ فإنّ لازمه عدم تأثير للطلاق، وكون تأثيره مراعى بانقضاء العدّة، فيؤثّر من حينه، وهو بعيد جدّاً غير موافق لمفهوم الطلاق وآثاره.
وتدلّ عليه أيضاً أخبار متضافرة:
١- ما عن زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ، فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق» وقال: «لا يجمع ماءه في خمس»[٢].
وسندها صحيح، بل هي في حكم روايتين، كما لا يخفى. ولكنّها مطلقة تشمل ذات العدّة الرجعية وغيرها، وكذلك جميع الروايات الآتية، فليكن هذا على ذكر منك.
٢- ما عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أباجعفر عليه السلام يقول في رجل كان تحته أربع نسوة، فطلّق واحدة، ثمّ نكح اخرى قبل أن تستكمل المطلّقة العدّة، قال: «فيلحقها بأهلها حتّى تستكمل المطلّقة أجلها وتستقبل الاخرى عدّة اخرى، ولها صداقها إن كان دخل بها»[٣].
ودلالتها كسابقتها. ولكن سندها ضعيف بسهل بن زياد، وعلى الأقلّ يتوقّف
[١]- المباني في شرح العروة الوثقى ٣٢: ١٦١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ١ ..