أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨١ - عدم حرمة النكاح باللواط الطارئ
فيه خلاف بين من تعرّض له؛ وإن كان المتعرّضون له قليلين، فظاهر كلام «الجواهر» عدم الحرمة؛ نظراً إلى استصحاب حلّية حال العقد وقبل الطلاق[١]، وقد اختاره في «كشف اللثام»[٢] أيضاً.
ولكن سيّدنا الاستاذ في «المستمسك» اختار الحرمة؛ نظراً إلى إطلاق أدلّة الحرمة، خرج منها خصوص الإيقاب بالنسبة إلى حال العقد، وبقي الباقي تحتها.
وبعبارة اخرى: الروايات الدالّة على أنّ «الحرام لا يحرّم الحلال»- بعد ضمّ بعضها إلى بعض- تدلّ على أنّ الحرام لا يرفع الحلّية، لا أنّها لا تدفع الحلّية، وما نحن فيه من قبيل الدفع، لا الرفع.
وأورد على استصحاب صاحب «الجواهر»: «بأنّ المراد إن كان استصحاب الحلّية الفعلية فهو لا مجال له؛ لارتفاعها بالطلاق قطعاً، وإن كان المراد الاستصحاب التعليقي فلا يقين سابقاً بمؤدّاه» فإنّ معناه أنّه لو عقد عليها لكان حلالًا، ومن المعلوم أنّ هذه الشرطية غير موجودة حال العقد[٣]، هذا ملخّص كلامه قدس سره.
ويمكن المناقشة فيما ذكره أوّلًا: بأنّ المراد من استصحاب الحلّية حلّية النكاح عليها، لا حلّية الوطء، ومن المعلوم أنّ حلّية نكاح المرأة ليس أمراً تعليقياً، فهذه المرأة كان نكاحها حلالًا قبل العقد وبعد العقد، ويستصحب بعد
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٩ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ١٨٨ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٦٤ ..