أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩ - عدم حرمة النكاح باللواط الطارئ
وممّن صرّح بعدم الحرمة المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»[١]، وصاحب الجواهر في «الجواهر»[٢]. وفي «المستمسك»: «والمشهور الحلّ»[٣].
هذه نبذة من كلمات فقهاء الأصحاب.
ويدلّ على الحلّية- مضافاً إلى أصالة الحلّ- قوله عليه السلام في روايات كثيرة: «لا يحرّم الحرام الحلال»[٤].
ولكن استدلّ للحرمة:
تارة: بإطلاق الأخبار السابقة؛ لأنّ قوله: «إذا أوقب حرمت عليه ابنته واخته»[٥] وأشباه ذلك، يشمل أيضاً صورة تحقّق الإيقاب بعد العقد، فتحرم زوجته في بيته بذلك.
ولكنّ الإنصاف إمكان دعوى الانصراف إلى ما قبل العقد؛ فإنّ ظاهر الكلام في هذه المقامات، حرمة إجراء العقد عليهنّ، لا حرمة بقاء نكاحهنّ، وعلى الأقلّ يشكّ فيه، فلا تشمل.
واخرى: بما مرّ من مرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٦]، وسندها
[١]- جامع المقاصد ١٢: ٣١٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٨- ٤٤٩ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٦٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٨ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٦ ..