أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٠ - عدم حرمة النكاح باللواط الطارئ
- كدلالتها- معتبر وإن لم يذكر فيه غير الاخت. ولكن إعراض المشهور مانع عن العمل بها. هذا.
وقد بقيت هنا امور:
الأوّل: هل هناك فرق بين ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها، وبين ما إذا دخل بها؟
ظاهر المحكي عن الإسكافي- كما مرّ- انحصار التحريم بالصورة الاولى، ولكن لم نجد وجهاً لهذا التفصيل.
الثاني: إذا طلّقها، ثمّ بعد الطلاق وطأ أخاها، ثمّ أراد العقد عليها، فهل يجوز ذلك، أم لا؟
ظاهر كلمات جماعة من أكابر الفقهاء عدم جوازه، أو التردّد فيه، مثل صاحب «الحدائق»[١]، والمحقّق الثاني[٢]، وصاحب «الرياض»[٣].
والمسألة مبنيّة على شمول الإطلاقات له؛ لعدم ورود نصّ خاصّ في المسألة وشمول الإطلاقات له ليس ببعيد؛ لأنّها بعد الطلاق تعود إلى حالتها الاولى، فلو وطأ رجل أخاها يحرم عليه إجراء العقد عليها.
الثالث: إذا لاط رجل بأخي امرأته حال كونها زوجته، فقد عرفت أنّه لا تحرم عليه، ولكن لو طلّقها بعد ما لاط، ثمّ أراد بعد الطلاق تجديد العقد عليها، فهل يجوز ذلك، أم لا؟
[١]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٠١- ٦٠٢ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٢: ٣١٩ ..
[٣]- رياض المسائل ١٠: ٢١٦ ..