أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - الكلام في ضمان المهر
والقول: بأ نّها وردت في خصوص الفسخ، لا الانفساخ، وفي أبواب العيوب، لا فيما نحن بصدده من الرضاع.
مدفوع: بأنّ الظاهر عدم الفرق بين هذه الامور في نظر العرف؛ لإمكان إلغاء الخصوصية قطعاً عن هذه الامور، فإنّ العرف يرى ذلك من آثار طبيعة الفسخ، ولا سيّما وأنّ بعض موارد الروايات من قبيل تخلّف الشرط، لا من قبيل العيوب، كمن تزوّجت رجلًا على أنّه حرّ، فبان كونه عبداً.
وأمّا القائلون بوجوب المهر، فقد استدلّ لهم بأنّ المهر يجب بالعقد، ولا دليل على سقوطه بالفسخ، فيستصحب.
وفيه:- مضافاً إلى ما ذكرنا في محلّه من عدم حجّية الاستصحاب في الأحكام- أنّ الدليل هنا قائم؛ وهو ما عرفت من اقتضاء طبيعة الفسخ، ومن دلالة روايات أبواب العيوب والشروط.
وقد يقال بوجوب نصف المهر قبل الدخول؛ قياساً على الطلاق.
وفيه: أنّه قياس لا نقول به.
الكلام في ضمان المهر
قد اختلفت الآراء في ضمان المهر- على فرض القول به- للزوج إذا كان سبب الانفساخ الكبيرة، أو الجدّة من ناحية الامّ، أو غير اولئك، فقال بعض بضمان المفوّت، وقال بعضهم بعدم الضمان، واحتمل بعضهم التفصيل بين ما إذا كانت قاصدة عامدة للفسخ، وبين ما إذا لم تكن كذلك.
والمسألة مبنيّة على كون البضع من الأموال، أم لا، وقد صرّح في