أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤ - الكلام في استحقاق المهر
على أنّ استحلال الفرج ليس بمعنى مجرّد كونه حلالًا عليه، بل المراد الانتفاع به بالدخول.
ومنها: ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «في كتاب علي عليه السلام: من زوّج امرأة فيها عيب قد دلّسته[١]، ولم يبيّن ذلك لزوجها، فإنّه يكون لها الصداق بما استحلّ من فرجها...»[٢] الحديث.
ومنها: ما في ذيل رواية الحسن بن صالح الواردة في هذا الباب بعينه: «ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها»[٣].
ومنها: ما في رواية اخرى صحيحة، عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: «وكان الصداق الذي أخذت، لها لا سبيل عليها فيه؛ بما استحلّ من فرجها...»[٤].
ومنها: ما في حديث آخر، عن عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، فعلم بعد ما تزوّجها أنّها كانت قد زنت... إلى أن قال: «ولها الصداق بما استحلّ من فرجها...»[٥]... إلى غير ذلك ممّا قد يعثر عليه المتتبّع.
وهذه الروايات المتضافرة الواردة في أبواب مختلفة، تدلّ على عدم وجوب المهر على فرض عدم الدخول في موارد الفسخ والانفساخ.
[١]- كذا في التهذيب، وهو الصحيح، وفي الوسائل« دلّسه» بدل« دلّسته».[ منه دام ظلّه].
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٤، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٦، الحديث ٤ ..