أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - الكلام في استحقاق المهر
انفساخ النكاح من باب إلغاء الخصوصية، لا القياس.
ومنها: ما رواه في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل وهي رتقاء، قال: «يفرّق بينهما، ولا مهر لها»[١].
ويرد عليها:- مضافاً إلى ضعف السند- أنّها وردت في باب تدليس المرأة، ومن المعلوم أنّه لو كان المهر واجباً على الزوج، لرجع به على المدلّس؛ وهي الزوجة، فلا مهر لها.
ومنها: ما وردت في باب أنّ العبد إذا تزوّج حرّة ولم تعلم، كان لها الخيار في الفسخ، مثل ما عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكاً على أنّه حرّ، فعلمت... إلى أن قال: «فإن كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شيء...»[٢].
ومنها: الروايات الدالّة على أنّ «لها المهر» في موارد الفسخ «بما استحلّ من فرجها» ومفهومها أنّه إن لم يدخل بها فلا مهر لها، مثل ما رواه الحلبي- في الصحيح، وفي حديث- قال: «إنّما يردّ النكاح من البرص، والجذام، والجنون، والعفل» قلت: أرأيت إن كان قد دخل بها، كيف يصنع بمهرها؟ قال: «المهر لها بما استحلّ من فرجها، ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها»[٣].
وهذه الرواية تدلّ بالمفهوم على أنّه لو لم يدخل بها، فلا مهر لها، كما تدلّ
[١]- قرب الإسناد: ٢٤٩/ ٩٨٤؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢١٤؛ كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٤؛ كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٣، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٥ ..