أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - الشرط الثاني التوالي
الحرمة بعد كمال العدد، هذا هو المدّعى.
وقد ادّعي إجماع أصحابنا عليه؛ قال في «الخلاف»- بعد ذكر هذا الشرط، وأنّ الشافعي لم يعتبره، ولم يفرّق بين أن يدخل بينها فصل بذلك، أم لا-:
«دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم»[١].
وقال المحقّق النراقي في «المستند»- بعد ذكر هذا الشرط- ما نصّه:
«إجماعاً، كما في «التذكرة» و «عن الخلاف» و «الغنية»[٢].
وصرّح في «الجواهر» بعدم وجدانه الخلاف في المسألة[٣]. هذا.
وحيث إنّ غير واحد من الأصحاب، عبّروا بعبارة واحدة عن هذا الشرط والشرط الآتي- أيكون الإكمال من امرأة واحدة؛ وأ نّه لو أرضعت واحدة بعض العدد، والاخرى بعضه الآخر، لم تنشر ولو كانتا من فحل واحد- لذا وقع الإبهام في بعض كلماتهم، مثلًا المحقّق في «الشرائع» عبّر عن كليهما بهذه العبارة:
«لابدّ من توالي الرضعات؛ بمعنى أنّ المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها، فلو رضع من واحدة بعض العدد، ثمّ رضع من اخرى، بطل حكم الأوّل».
وصدر هذه العبارة- كما ترى- ظاهر في الشرط الثالث، وذيلها في الشرطين الثاني والثالث كليهما، ولذا صرّح الشهيد الثاني قدس سره في «المسالك»:
لاعتباره جهتان:
إحداهما: ما أشار إليه المصنّف بقوله: بمعنى أنّ المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها؛
[١]- الخلاف ٥: ١٠٠ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ٢٥٥ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩١ ..