اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥٧ - نظريّة صاحب الكفاية في المقام
في معنى صيغة الأمر
الفصل الثانيفيما يتعلّق بصيغة الأمر
وفيه مباحث:
المبحث الأوّل: في المعانى الّتي تستعمل فيها صيغة الأمر
ربما يذكر للصيغة معانٍ قد استعملت فيها، وقد عدّ منها الترجّي والتمنّي والتهديد والإنذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك.
نظريّة صاحب الكفاية في المقام
وناقش فيه المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله:
وهذا كما ترى، ضرورة أنّ الصيغة ما استعملت في واحد منها، بل لم تستعمل إلّافي إنشاء الطلب، إلّاأنّ الداعي إلى ذلك كما يكون تارةً هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي، يكون اخرى أحد هذه الامور كما لا يخفى، وقصارى ما يمكن أن يدّعى أن تكون الصيغة موضوعة لإنشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك، لا بداعٍ آخر منها، فيكون إنشاء الطلب بها بعثاً حقيقة، وإنشائه بها تهديداً مجازاً، وهذا غير كونها مستعملة في التهديد