اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣٤ - نقد نظريّة صاحب الكفاية من قبل الإمام الخميني قدس سره
وعدمه، لا لفظيّة كما ربما يظهر من صاحب المعالم، حيث استدلّ على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث، مضافاً إلى أنّه ذكرها [١] في مباحث الألفاظ [٢].
إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
نكتتان حول ما أفاده قدس سره:
الاولى: أنّ النزاع إنّما هو في الوجوب الشرعي المولوي المتعلّق بالمقدّمة، لا في لزومها العقلي، سواء كان البحث في نفس وجوبها كما عبّر به كثير من الاصوليّين، أو في الملازمة كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله، ضرورة أنّ لابدّيّتها العقليّة أمر متّفق عليه عند الكلّ، فالملازمة وإن كانت عقليّة، إلّاأنّ طرفيها حكمان شرعيّان مولويّان.
الثانية: يمكن أن يتوهّم أنّ ظاهر قول صاحب الكفاية: «إنّ المهمّ المبحوث عنه في هذه المسألة البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته» أنّ وجوب كلّ من المقدّمة وذيها أمر ثابت مفروغ عنه، ونحن نبحث في تحقّق الملازمة العقليّة بين هذين الوجوبين الثابتين.
ولكنّه توهّم باطل، لأنّ مراده رحمه الله أنّ طريق استكشاف وجوب المقدّمة منحصر في الملازمة العقليّة بين وجوبها ووجوب ذيها، فنبحث هاهنا في أنّ هذه الملازمة هل هي موجودة حتّى يستكشف بها وجوب المقدّمة أم لا؟
نقد نظريّة صاحب الكفاية من قبل الإمام الخميني قدس سره
وناقش سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام رحمه الله فيما أفاده المحقّق الخراساني بأنّه إن أراد الملازمة بين الوجوبين الفعليّين- كما هو ظاهر كلامه- فهو واضح
[١] والمحقّق الخراساني رحمه الله أيضاً وإن ذكرها في مباحث الألفاظ، إلّاأنّ الإشكال لا يتوجّه إليه، لتصريحه على كونها مسألة عقليّة لا لفظيّة. منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ١١٤.