اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١١ - المقام الثاني في إجزاء المأمور به الظاهري عن المأمور به الواقعي
المقام الثاني: في إجزاء المأمور به الظاهريعن المأمور به الواقعي
وقبل الخوض في المقام لابدّ من تحرير محلّ النزاع، فنقول:
إنّ الأمارات والاصول على ثلاثة أنواع [١]:
١- ما كان لسانه تحقّق ما شكّ فيه من جزء المأمور به وشرطه أو نفي ما شكّ فيه من مانعه وقاطعه، كما إذا أخبر البيّنة بتطهير الثوب الذي كان نجساً، فصلّينا فيه ثمّ انكشف كونه باقياً على نجاسته، أو كان الثوب طاهراً ثمّ شككنا في صيرورته نجساً فاستصحبنا طهارته، أو لم نعلم حالته السابقة، لكن حكمنا بطهارته تمسّكاً بقاعدتها، ثمّ انكشف بعد الصلاة أنّه كان نجساً، أو صلّينا مع الوضوء الاستصحابي ثمّ ظهر أنّ صلاتنا وقعت في الحدث.
٢- ما كان لسانه نفي الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة أو القاطعيّة عمّا شكّ في كونه جزءً أو شرطاً أو مانعاً أو قاطعاً للمأمور به، كما إذا شككنا في أنّ السورة جزء للصلاة أم لا؟ أو في أنّ طهارة موضع الجبهة شرط لها أم لا؟
[١] هذا التقسيم بلحاظ موارد الأمارات والاصول، فإنّ موردهما تارةً هو الشكّ في تحقّق الجزء أو الشرط أو المانع أو القاطع، واخرى هو الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته أو مانعيّته أو قاطعيّته للمأمور به، وثالثة هو الشكّ في نفس التكليف. م ح- ى.