اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٧٩ - كلام السيّد البروجردي رحمه الله حول أوامر النبيّ والأئمّة عليهم السلام
نعم، يقع الكلام في كيفيّة دلالتها على البعث بعدما عرفت من تحقيق معنى المجاز وأنّه استعمال فيما وضع له بجعله معبراً إلى المقصود، فدلالتها عليه إمّا لما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه إظهاراً بأنّه لا يرضى إلّابوقوعه.
أو لما ذكره سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره من أنّ استعمال الجملة الخبريّة مكان الصيغة لغرض تشويق المأمور، بدعوى تحقّق معناها منه وأنّه يقوم به من غير احتياج إلى الأمر، بل فطرته السليمة ورشده في حيازة المصالح تبعثه إليه بلا دعوة داعٍ، فقول الوالد لولده: «ولدي يصلّي» أو «يحفظ مقام أبيه» لا يريد منها إلّاالأمر، لكن بلسان الإخبار عن وقوعه وصدوره عنه بلا طلب من والده، بل بحكم عقله ورشده وتمييزه [١].
كلام السيّد البروجردي رحمه الله حول أوامر النبيّ والأئمّة عليهم السلام
في دلالة أوامر النبيّ والأئمّة عليهم السلام على الوجوب
ثمّ إنّ سيّدنا الاستاذ البروجردي رحمه الله بعد إثبات ظهور صيغة «افعل» والجمل الخبريّة المستعملة في مقام الإنشاء في الوجوب استشكل في استفادة الوجوب من الأوامر الصادرة عن النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام أو من الجمل الخبريّة الواقعة في كلامهم في مقام الإنشاء وبيان الحكم بقوله:
إنّ الأوامر والنواهي الصادرة عن النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام على قسمين:
القسم الأوّل: الأوامر والنواهي الصادرة عنهم في مقام إظهار السلطنة وإعمال المولويّة نظير الأوامر الصادرة عن الموالي العرفيّة بالنسبة إلى عبيدهم،
[١] تهذيب الاصول ١: ٢٠٥.