اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨٠ - بيان الثمرة بين كلام المشهور وصاحب الفصول
وهذا حاصل الوجه الثاني الذي أفاده المحقّق الخراساني مناقشةً لما استدلّ به صاحب الفصول لإثبات تعلّق الوجوب بالمقدّمة الموصلة.
نقد كلام صاحب الكفاية وبيان الحقّ في المسألة
وفيه: أنّ الحقّ ما ذهب إليه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره من أنّ الجهات التعليليّة وإن لم تكن دخيلة في متعلّقات الأحكام العرفيّة، إلّاأنّها ترجع إلى الجهات التقييديّة في الأحكام العقليّة التي منها ما نحن فيه [١]، حيث إنّ البحث في الملازمة العقليّة كما تقدّم، ففي المقام لها دخل في متعلّق الوجوب الغيري، مثل الجهات التقييديّة.
وبعبارة اخرى: إمّا أن لا يكون لترتّب ذي المقدّمة عليها دخل في تعلّق الوجوب الغيري بها أصلًا، لا علّةً ولا قيداً، أو يكون قيداً لها، وليس في البين برزخ بينهما، بأن يكون له دخل ولا يكون قيداً، كما عرفت في مناقشة كلام المحقّقين الحائري والعراقي رحمهما الله.
والحاصل: أنّ الحقّ هو القول بوجوب المقدّمة الموصلة، بناءً على الملازمة بينه وبين وجوب ذيها.
نعم، الكلام في تحقّق الملازمة، كما سيأتي.
بيان الثمرة بين كلام المشهور وصاحب الفصول
بقي هنا شيء، وهو بيان الثمرة المترتّبة بين قولي المشهور وصاحب الفصول.
وقيل: هي صحّة العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب وعدمها بناءً
[١] تهذيب الاصول ١: ٣٧٩.