اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨٩ - نظريّة صاحب الكفاية في المسألة
في ثمرة البحث عن مقدّمة الواجب
البحث في بيان ثمرة القول بالملازمة وعدمها
نظريّة صاحب الكفاية في المسألة
الحقّ ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ الثمرة في المسألة الاصوليّة ليست إلّاأن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد واستنباط حكم فرعي، فلو قلنا هاهنا بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته، فإنّه بضميمة مقدّمة كون شيء مقدّمة لواجب نستنتج في الفقه أنّه واجب شرعي، فنقول مثلًا: الوضوء مقدّمة الواجب، ومقدّمة الواجب واجبة [١] شرعاً، فالوضوء واجب شرعاً، ولو قلنا بعدمها نستنتج في الفقه عدم كون ذلك الشيء واجباً شرعيّاً.
فالثمرة بين القولين إنّما هو استنباط وجوب كلّ واحدة من المقدّمات شرعاً واستنباط عدمه [٢].
فلا نحتاج إلى تكلّف جعل الثمرة تحقّق الوفاء بالنذر وعدمه بإتيان مقدّمة واجب عند نذر الواجب، أو حصول الفسق وعدمه بترك مقدّمتين من
[١] بحكم العقل الذي يحكم بالملازمة بين الوجوب الشرعي المتعلّق بذي المقدّمة والوجوب الشرعي المتعلّق بالمقدّمة. م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ١٥٣.