اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣٠ - نقد ما أفاده الشيخ رحمه الله من قبل صاحب الكفاية
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
ويفهم من كلام الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله أنّ بعض العلماء السابقين على صاحب الكفاية أيضاً كانوا يستدلّون بإطلاق الهيئة لإثبات النفسيّة عند دوران أمر الوجوب بينها وبين الغيريّة، حيث قال:
لا وجه للاستناد إلى إطلاق الهيئة لدفع الشكّ المذكور بعد كون مفادها الأفراد [١] التي لا يعقل فيها التقييد.
نعم، لو كان مفاد الأمر هو مفهوم الطلب صحّ القول بالإطلاق، لكنّه بمراحل عن الواقع، إذ لا شكّ في اتّصاف الفعل بالمطلوبيّة بالطلب المستفاد من الأمر، ولا يعقل اتّصاف المطلوب بالمطلوبيّة بواسطة مفهوم الطلب، فإنّ الفعل يصير مراداً بواسطة تعلّق واقع الإرادة وحقيقتها، لا بواسطة مفهومها [٢]، وذلك واضح لا يكاد يعتريه ريب [٣].
إنتهى كلامه.
نقد ما أفاده الشيخ رحمه الله من قبل صاحب الكفاية
وأورد عليه المحقّق الخراساني رحمه الله بوجهين:
١- أنّ الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف وما يلحقها عامّ كالوضع.
٢- سلّمنا أنّ وضع الحروف عامّ وما وضعت له خاصّ، لكنّ لهيئة الأمر
[١] أي أفراد الطلب ومصاديقه، لكون ما وضع له الحروف وما يلحقها- كالهيئات- خاصّاً، وإن كان وضعها عامّاً. منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الشيخ رحمه الله.
[٢] فهيئة «افعل» وضعت لمصاديق حقيقة الإرادة لا لمصاديق مفهومها. منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الشيخ الأعظم رحمه الله.
[٣] مطارح الأنظار ١: ٣٣٣.