اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨٣ - بيان ما هو الحقّ في المقام
ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
وردّه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّه فارق، لأنّ وحدة المصداق توجب اتّحاد العنوان معه عيناً وخارجاً، فحرمة عدم ترك الصلاة توجب حرمة ما يتّحد معه خارجاً، وهو فعل الصلاة، بخلاف ما إذا تعدّد المصداق، فإنّه لا يوجب الاتّحاد العيني بين المفهوم والمصداق، بل لا يوجب الملازمة بينهما أيضاً، غاية الأمر أنّ العنوان يقارن تارةً هذا المصداق، واخرى ذلك المصداق كما مرّ.
وبالجملة: قول المشهور يستلزم الاتّحاد الخارجي بين النقيض المحرّم وهو عدم ترك الصلاة وبين مصداقه، وهو فعل الصلاة، والاتّحاد الخارجي فوق الملازمة، فيوجب سراية الحرمة منه إليه، وإن كانا متغايرين مفهوماً، وأمّا قول صاحب الفصول لا يستلزم أكثر من المقارنة بين النقيض المحرّم، وهو عدم ترك الصلاة الموصل، وبين مصداقيه، وهما ترك الصلاة والإزالة معاً، وفعل الصلاة، والمقارنة لاتوجب السراية، لأنّها دون الملازمة، فإذا لم تكن الملازمة موجبة لسراية حكم أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر كما عرفت، فالمقارنة التي هي دونها لاتوجب السراية بطريق أولى [١].
بيان ما هو الحقّ في المقام
وتحقيق المسألة يستدعي بيان أمرين:
الأوّل: أنّهم اختلفوا في معنى النقيض.
فقيل: نقيض كلّ شيء رفعه، فعلى هذا نقيض الوجود هو العدم، ونقيض
[١] كفاية الاصول: ١٥١.