اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤٢ - نقد هذه الثمرة
باستحبابه ولا بكراهته يحكم بإباحته، بمعنى أنّا نختار في الفعل والترك من دون أن يكونا مستندين إلى حكم شرعي، وليس هذا إلّاخلوّ الواقعة عن الحكم الشرعي [١]. وتلخّص ممّا ذكرناه أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه العامّ ولا الخاصّ.
ثمرة النزاع
لا يخفى أنّ المراد بالضدّ الخاصّ في المقام مطلق المعاند الذي لا يجامع المأمور به، سواء كان أمراً عباديّاً كالصلاة، أم لا كالأكل والمطالعة والخياطة ونحوها، فيحرم جميعها لوقلنا بالاقتضاء، وإلّا فلا، وهذهثمرةفقهيّة مهمّة عامّة.
بيان الثمرة المشهورة في المسألة
لكنّهم اهتمّوا ببيان الثمرة المعروفة والنقض والإبرام حولها، وهي فساد العبادة إذا كانت ضدّاً للمأمور به على القول بالاقتضاء، وعدم فسادها بناءً على عدم الاقتضاء، وذلك لأنّ النهي عن العبادة يقتضي فسادها، وهي منهيّ عنها على الأوّل دون الثاني. في ثمرة البحث في مسألة الضدّ
نقد هذه الثمرة
لكنّ التحقيق يقتضي عدم ترتّب هذه الثمرة، لأنّ العبادة صحيحة ولو على القول بالاقتضاء، لأنّ كون النهي عن العبادة مقتضياً لفسادها ليس أمراً تعبّديّاً
[١] فلابدّ إمّا من القول بعدم رواية دالّة على أنّ للَّهسبحانه في كلّ واقعة حكماً، كما هو ظاهر كلام الإمام الخميني رحمه الله- على ما في تهذيب الاصول ١: ٤٢٤- أو بأنّها مربوطة باللوح المحفوظ، كما تقدّم، أو بتخصيص عمومها بالموارد الخالية عن الحكم الشرعي. م ح- ى.