اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٨ - الكلام حول نظريّة صاحب الفصول في المقام
نظريّة صاحب الكفاية في المقام
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: والتحقيق أن يقعا بكلا المعنيين محلّ النزاع، وإن كان لفظهما ظاهراً في المعنى الأوّل [١].
ما اختاره صاحب الفصول في المسألة
وذهب صاحب الفصول إلى أنّ النزاع لا يكون إلّافي المعنى الأوّل، لأنّه لو اريد بالمرّة والتكرار الفرد والأفراد لكان الأنسب بل اللازم أن يجعل هذا البحث تتمّة للبحث الآتي من أنّ الأمر هل يتعلّق بالطبيعة أو بالفرد، فيقال عند ذلك: وعلى تقدير تعلّقه بالفرد هل يقتضي التعلّق بالفرد الواحد أو المتعدّد أو لا يقتضي شيئاً منهما، ولم يحتج إلى إفراد كلّ منهما بالبحث كما فعلوه، وأمّا لو اريد بهما الدفعة والدفعات فلا علقة بين المسألتين، فإنّ للقائل بأنّ الأمر يتعلّق بالطبيعة أن يقول بأنّه للمرّة أو التكرار، بمعنى أنّه يقتضي وجوب إيجادها مرّة واحدة أو مراراً بالمعنى الذي سبق، وأن لا يقول بذلك، وكذا القائل بأنّه يتعلّق بالفرد دون الطبيعة، إذ ليس المراد به الفرد الواحد، بل مطلق الفرد [٢]، إنتهى.
الكلام حول نظريّة صاحب الفصول في المقام
وردّه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّه لا علقة بين المسألتين لو اريد بهما الفرد والأفراد أيضاً، فإنّ الطلب [٣] على القول بالطبيعة إنّما يتعلّق بها باعتبار
[١] كفاية الاصول: ١٠١.
[٢] الفصول الغرويّة: ٧١.
[٣] التعبير بالطلب مبنيّ على ما ذهب إليه من أنّ مفاد هيئة الأمر هو الطلب، وإن كان المناسب لما اخترناه من كون مفادها البعث والتحريك الاعتباري هو التعبير بالبعث والتحريك. منه مدّ ظلّه.