اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨٠ - نتيجة مباحث الشرط المتأخّر
نتيجة مباحث الشرط المتأخّر
والحاصل: أنّ الجواب الصحيح ما قدّمناه من أنّ الشرط المتأخّر إن كان شرطاً للحكم التكليفي أو الوضعي فلا إشكال، لأنّ الأحكام امور اعتباريّة، وعنان الاعتباريّات بيد المعتبر، وإن كان شرطاً للمأمور به فنفس المأمور به وإن لم يكن اعتباريّاً، إلّاأنّ شرطيّة شرائطه أمر اعتباري على التحقيق، وإن أبيت إلّاعن كونها أيضاً أمراً حقيقيّاً فالجواب ما ذهب إليه الإمام قدس سره من أنّ الشرط هو مثلًا تقدّم الصوم ذاتاً على الغسل المتأخّر عنه، والتقدّم الذاتي أمر مقارن له، والغسل كاشف عنه، فلا إشكال في البين.
ولا يخفى أنّ شرائط المأمور به [١] بجميع أقسامها داخلة في محلّ النزاع في باب مقدّمة الواجب، وبناءً على الملازمة يتّصف اللاحق بالوجوب، كالمقارن والسابق، إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة، ويكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه، فلولا اغتسال المستحاضة في الليلة الآتية على القول بالاشتراط لما صحّ الصوم في اليوم.
[١] وأمّا شرائط الوضع والتكليف فخارجة عن حريم النزاع في مسألة مقدّمة الواجب، ضرورة أنّ مقدّمة الوجوب أو الحكم الوضعي غير مقدّمة الواجب كما هو واضح. منه مدّ ظلّه.