اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٣ - كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
علّة لعبور الحرمة منه إلى غيره، وبعبارة اخرى حيثيّة كلّ من الصلاة والغصب تقييديّة.
بخلاف المقام، فإنّ حيثيّة الركوع وإن كانت تقييديّة، لتمركز الوجوب النفسي عليها، إلّاأنّ حيثيّة المقدّميّة تعليليّة، لأنّ عنوان المقدّمة علّة لعبور الوجوب منها إلى المعنون وهو الركوع، ضرورة أنّ الكلّ متوقّف على نفس أجزائه، لا على عنوان «المقدّمة» فالواجب بالوجوب الغيري هو نفس الركوع والسجود وغيرهما من الأجزاء، وإن كان وجوبها لأجل كونها مقدّمات للصلاة، فتمركز الوجوب النفسي والغيري على عنوان واحد، وهو الركوع [١].
هذا ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المقام.
وملخّصه: أنّ تقسيم المقدّمة إلى الداخليّة والخارجيّة صحيح، لصدق المقدّميّة على أجزاء المأمور به، لكنّها خارجة عن محلّ النزاع، ويختصّ البحث بالمقدّمات الخارجيّة.
كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
وأورد على إطلاق كلامه في الموضعين سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّ بعض المركّبات لا يطلق على أجزائها عنوان المقدّمة أصلًا، وبعضها يطلق على أجزائها هذا العنوان وتدخل أيضاً في محلّ النزاع، فلا يصحّ القول بصدق المقدّميّة على أجزاء جميع المركّبات، ولا القول بخروج ما يصدق عليه عنوان المقدّمة منها عن محلّ النزاع.
توضيح ذلك: أنّ المركّب على قسمين: حقيقي وغير حقيقي.
[١] المصدر نفسه.