اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٠٣ - كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
الإجزاء فيه من الأحكام العقليّة البديهيّة.
وأمّا بناءً على تعدّد الأمر فلا ريب أيضاً في كونه مجزياً لو انعقد الإجماع على عدم وجوب أكثر من صلاة واحدة في الوقت المضروب لها.
كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
ولو لم يكن لنا إجماع على ذلك فللإمام رحمه الله تفصيل متين حيث قال:
ولو فرضنا عدم قيام الإجماع المذكور لاستفدنا من الأدلّة أنّ تعدّد الأمر ليس لأجل تعدّد المطلوب، بأن تكون الصلاتان مطلوبتين مستقلّتين، بل لأجل امتناع جعل الشرطيّة والجزئيّة استقلالًا، وأنّه لابدّ في انتزاع شرطيّة الطهارة الترابيّة في حال العجز من شمول الأمر ووقوعها تحت الأمر حتّى تعلم شرطيّتها، فيكون تعدّد الأمر من ضيق الخناق، كتعدّده في القربيّات من الأوامر على القول بعدم إمكان أخذ ما يأتي من قبل الأمر في موضوعه، فحينئذٍ الأمر الثاني ليس لإفادة مطلوب مستقلّ، بل لأجل جعل شيء شرطاً للمأمور به تبعاً للأمر المتعلّق بالمقيّد به.
وبالجملة: ماهيّة المأمور به واحدة، والأمر المتعلّق بها أيضاً واحد واقعاً، إلّا أنّها مشروطة بشرطين، ولا يتمكّن الشارع من بيانهما للمكلّف إلّافي ضمن أمر، فيضطرّ إلى أمرين ظاهريّين لأجل بيان الشرطين، فيقول: «أيّها الواجد للماء صلِّ مع الوضوء» و «أيّها الفاقد للماء صلِّ مع التيمّم» لكنّ التكليف في الواقع واحد متعلّق بماهيّة واحدة، وعلى هذا المبنى يكون مقتضى القاعدة هو الإجزاء أيضاً، لأنّ تعدّد الأمر ليس ناشئاً من تعدّد المطلوب والمصلحة حتّى لا يكون استيفاء الواحد منهما مغنياً عن الآخر.
نعم، لو فرضنا أنّ تعدّد الأمر لأجل تعدّد المطلوب، وأنّ البدل- وهو