اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٩ - نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
دوران أمر الوجوب بين كونه نفسيّاً وغيريّاً
ثمّ إنّه لا إشكال فيما إذا علم بأحد القسمين، وأمّا إذا شكّ في واجب أنّه نفسي، فلا يكون وجوبه تابعاً لوجوب أمر آخر ويستحقّ فاعله الثواب وتاركه العقاب، أو غيري، فيكون وجوبه تابعاً لوجوب أمر آخر ولا يستحقّ فاعله الثواب ولا تاركه العقاب على تركه، بل على ترك ذي المقدّمة، فهل لنا طريق إلى إثبات النفسيّة بالتمسّك بإطلاق الهيئة أو دليل العقل أم لا؟
وفي الصورة الثانية فما هو مقتضى الاصول العمليّة؟
فهنا مقامان من البحث:
المقام الأوّل: فيما يقتضيه الدليل اللفظي
كلام صاحب الكفاية فيما يقتضيه إطلاق الهيئة
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: التحقيق أنّ الهيئة وإن كانت موضوعة لما يعمّهما إلّا أنّ إطلاقها يقتضي كونه نفسيّاً، فإنّه لو كان شرطاً لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلِّم الحكيم [١]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
وفيه: أنّ الواجب ينقسم إلى نفسي وغيري، فالقسم الأوّل لو كان مطلقاً بلا قيد أصلًا لكان متّحداً مع المقسم، ولابدّ في كلّ تقسيم من كون كلّ قسم مشتملًا على المقسم وشيء زائد كي لا يتّحدا.
[١] كفاية الاصول: ١٣٦.