اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩٠ - الفرق بين مسألة الإجزاء ومسألة المرّة والتكرار
وهو باطل، إذ كلّ من التفسيرين يجري في جميع الأوامر الثلاثة.
ولعلّه أراد أن ينفي الاستخدام من التفسير الأوّل، حيث إنّ الأمر الواقعي الأوّلي لا يجري في الموضع الثاني من البحث.
ولكنّه غفل عن أنّ الأمرين الاضطراري والظاهري وإن كانا يجريان فيه، إلّا أنّهما يجريان فيالموضع الأوّل أيضاً كما عرفت سابقاً، فلا يجب لأجل الفرار من الاستخدام تخصيص التفسير الأوّل بالأمر الواقعي الأوّلي.
كما أنّه لا وجه لتخصيص التفسير الثاني بالأمر الاضطراري والظاهري كما هو واضح.
الفرق بين مسألة الإجزاء ومسألة المرّة والتكرار
رابعها: أنّ الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرّة والتكرار لا يكاد يخفى، فإنّ البحث هناك صغروي بالنسبة إلى هذه المسألة، فإنّا كنّا نبحث هناك في أنّ المأمور به هل هو مقيّد بالمرّة أو بالتكرار [١]، أو ليس مقيّداً بواحد منهما، وأمّا هنا فنبحث في أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه- أي مع جميع خصوصيّاته التي منها تقيّده بالمرّة أو التكرار على القول بهما- هل يقتضي الإجزاء أم لا؟
وكلّ من الباحثين في تلك المسألة يتمكّن من اختيار ما شاء من القولين في المقام، فهما مسألتان مستقلّتان.
مضافاً إلى أنّ الأقوال هناك كانت ثلاثة، بخلاف المقام، إذ ليس هنا أكثر من قولين، بل لا يعقل القول الثالث، إذ لا يمكن نفي اقتضاء الإجزاء ونفي عدم
[١] المراد بالتكرار مسمّاه الذي يتحقّق بالمرّتين، ضرورة أنّ التكرار الدائمي غير ممكن، لتعدّد التكاليف. منه مدّ ظلّه.